المرداوي
234
الإنصاف
وقيل يلزمه مهر المثل . ويحتمل أنه يلزمه تعليمها كاملة لها قياسا على ما تقدم قبله . الثانية قوله وإن كان بعد تعليمها رجع عليها بنصف الأجرة . بلا نزاع ولو حصلت الفرقة من جهتها رجع بالأجرة كاملة عليها . قوله ( وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن معين لم يصح ) . هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب منهم أبو بكر والمصنف والشارح وابن منجا وغيرهم . وصححه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وتجريد العناية وغيرهم . قال في البلغة والنظم هذا المشهور . وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم . وقدمه في الفروع وغيره وعنه يصح . قال ابن رزين هذا الأظهر واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في عيون المسائل . وأطلقهما في تذكرة بن عقيل والمستوعب والرعايتين . وقيل يصح مطلقا . وقيل بل يصح إن جاز أخذ الأجرة عليه ذكره في الرعايتين . وجزم به في المحرر والحاوي الصغير . قلت الذي يظهر أن هذا مراد من قال لا يصح وأطلق وأن الخلاف مبني على جواز أخذ الأجرة على ذلك على ما تقدم في باب الإجارة . قوله ( ولا يحتاج إلى ذكر قراءة من ) . يعني على القول بالصحة لا يشترط أن يعين قراءة شخص من القراء وهذا هو الصحيح اختاره المصنف والشارح وقدمه في الفروع .